محمد أمين المحبي

224

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وكون العمل في البيت الأوّل دون الثاني ، أو الآخر ، أو فيهما ، مما يعاب عند أهل هذا الفن . * * * لك اللّه دعني من حديثك إنّه * متى غبت تشقى من سواه المسامع « 1 » وصن رونق الوجه البديع جماله * فإن لحت حاضت في الجفون المدامع « 2 » * * * المعنى : أنّك إذا لحت سالت العيون دما ؛ لشدّة شغفها بك ، ففيه استعارة تبعيّة أو مكنيّة . شبّه المدامع بالنّساء ، والمرأة إذا اشتدّت شهوتها وأفرطت سال حيضها . وأصله قول المتنّبىّ « 3 » : خف اللّه واسترذا الجمال ببرقع * فإن لحت حاضت في الخدور العواتق « 4 » والعواتق : هي الشّوابّ من النّساء . * * * وله : لحاظ كأنّ اللّه أودع جفنها * حياة لأرباب الهوى وهلاكا إذا فوّقت سهما يخطّ دم الحشا * على نصله أهلا جعلت فداكا * * * وله : رأت نمل عارضه مقلتى * تحوم على الثّغر من غير نهل « 5 »

--> ( 1 ) في ب : « تشفى من سواه المسامع » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « وصن رونق الحسن » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) ديوان أبى الطيب 70 . ( 4 ) في الديوان : « فإن لحت ذابت » ، وما في النفحة يوافق ما في بعض نسخ الديوان . ( 5 ) في ب : « رأت دمع عارضه » ، والمثبت في : ا ، ج .